الشيخ البهائي العاملي

142

الحديقة الهلالية

إلى برهان ، بل عسى أن يدعي فيها التجربة أو الوحي ، وربما حاول قياسات شعرية أو خطابية في إثباتها - فإنه إنما يعول على دلائل جنس واحد من أسباب الكائنات ، وهي التي في السماء ، على أنه لا يضمن من عنده الإحاطة بجميع الأحوال التي في السماء ، ولو ضمن لنا ذلك ووفي به لم يمكنه أن يجعلنا [ ونفسه ] بحيث تقف على وجود جميعها في كل وقت . وإن كان جميعها - من حيث فعله وطبعه - معلوما عنده . ثم قال في آخر كلامه : فليس لنا إذن اعتماد على أقوالهم ، وإن سلمنا [ متبر عين ] أن جميع ما يعطونا من مقدماتهم الحكمية صادقة ( 1 ) . خاتمة : قد ألف السيد الجليل الطاهر ، ذو المناقب والمفاخر ، رضي الدين علي بن طاووس قدس الله روحه ، كتابا ضخما ، سماه " فرج الهموم في معرفة الحلال والحرام من علم النجوم " ( 2 ) ، يتضمن الدلالة على كون النجوم علامات ودلالات على ما يحدث في هذا العالم ، وأن الأحاديث عن الأنبياء من لدن إدريس على نبينا وعليه السلام إلى عهد أئمتنا الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين ناطقة بذلك ( 3 ) [ 36 / ] . وذكر أن إدريس أول من نظر في علم النجوم ( 4 ) ، وأن نبوة موسى عليه السلام علمت بالنجوم ( 5 ) . ونقل أن نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله أيضا مما علمه بعض المنجمين ،

--> ( 1 ) الشفاء قسم الاهيات ، المقالة العاشرة ، الفصل الأول : 440 . وما بين المعقوفات من المصدر . ( 2 ) ضبط المؤلف قدس سره الاسم هكذا : ( فرج المهموم في معرفة نهج الحلال من علم النجوم ) ، أنظر صحيفة : 9 منه . ( 3 ) أنظر : الباب الثالث فيهما نذكره من أخبار من قوله حجة : 85 . ( 4 ) أنظر ، صحيفة : 21 ، 22 ، منه . ( 5 ) راجع ، صحيفة : 27 ، منه .